محمد رضا الطبسي النجفي
126
الشيعة والرجعة
الآية الرابعة والثلاثون [ خلافة الأئمة في الرجعة ] 34 - ( وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ ) « 1 » قد أوردنا رواية مفصلة في تأويلها في قوله تعالى : ( وَإِذْ أَخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ ) الآية ، وفي المجمع ج 7 ص 152 في قوله : ( لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ ) أي ليجعلنهم يخلفون من قبلهم والمعنى ليورثهم أرض الكفار من العرب والعجم فيجعلهم سكانها وملوكها ( كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ) إلى أن يقول وعن المقداد بن الأسود عن رسول اللّه ( ص ) انه لا يبقى على الأرض بيت مدر ولا وبر إلا أدخله اللّه تعالى كلمة الاسلام بعز عزيز أو ذل ذليل إما أن يعزهم اللّه فيجعلهم من أهلها وإما أن يذلهم فيدينون لها إلى أن يقول : ( وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ ) يعني دين الاسلام الذي أمرهم أن يدينوا به وتمكينه أن يظهره على الدين كما قال ( ص ) زويت لي الأرض فأريت مشارقها ومغاربها وسيبلغ ملك أمتي ما زوى لي منها وقيل باعزاز أهله واذلال أهل الشرك وتمكين أهله من اظهاره بعد أن كانوا يخفونه ( وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً ) أي وليصيرنهم بعد أن كانوا خائفين بمكة آمنين بقوة الاسلام وانبساطه إلى أن يقول ، واختلف في الآية فقيل إنها واردة في أصحاب النبي ، وقيل هي عامة في أمة محمد ( ص ) ، عن ابن عباس ومجاهد والمروي عن أهل البيت في انها في ( المهدي ع ) من آل محمد صلى اللّه عليه وآله . وروى العياشي باسناده عن علي بن الحسين « ع » انه قراء الآية وقال هم واللّه شيعتنا أهل البيت يفعل اللّه ذلك بهم على يد رجل منا وهو ( مهدي هذه الأمة ) وهو الذي قال رسول اللّه ( ص ) لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطول اللّه ذلك اليوم حتى يلي رجل من أهل بيتي وعترتي اسمه اسمي يملأ الأرض عدلا وقسطا كما
--> ( 1 ) سورة النور آية : 55 .